أَفْنَان عَبدالله
حين أشعر بإنعدام الأمان،لا يطمئنني إلا الدعاء،أعرفُ أني لن أحتاج أحدًا غير الله ، ولن يؤييني و يصغي لي سوى الله ، و لن يعطف علي إلا الله ، كُل الأنانية في هذا العالم ، تدفعني لله .. لأفرغ قلبي .. و أنا أوقن أنهُ القادر على حمايتي .. حتى إذا ما كان في قلبي ، لم أعد أخشى أيّ قوة في العالم  .

قلتُ له .. 
يارب امنحني الشجاعة لأستند على نفسي ، لأقف وحدي ، أن أنتصف كذّرة في هذا الفراغ الكبير من العالم دون أن أشعر أني لاشيء دون أن أشعر بالوحدة.

يا رب حررّ قلبي ، ليبحث في كل العالم عنك .. يا رب امنحني السلام الذي يجعلني أتأمل السماء و أنا لا آبه بما يجري على الأرض  ، املئني بك فلا أعد معنية بكل تفاهات العالم ..

حين أشعر بإنعدام الأمان،لا يطمئنني إلا الدعاء،أعرفُ أني لن أحتاج أحدًا غير الله ، ولن يؤييني و يصغي لي سوى الله ، و لن يعطف علي إلا الله ، كُل الأنانية في هذا العالم ، تدفعني لله .. لأفرغ قلبي .. و أنا أوقن أنهُ القادر على حمايتي .. حتى إذا ما كان في قلبي ، لم أعد أخشى أيّ قوة في العالم .

قلتُ له ..
يارب امنحني الشجاعة لأستند على نفسي ، لأقف وحدي ، أن أنتصف كذّرة في هذا الفراغ الكبير من العالم دون أن أشعر أني لاشيء دون أن أشعر بالوحدة.

يا رب حررّ قلبي ، ليبحث في كل العالم عنك .. يا رب امنحني السلام الذي يجعلني أتأمل السماء و أنا لا آبه بما يجري على الأرض ، املئني بك فلا أعد معنية بكل تفاهات العالم ..

لا أحد يفهم بكائي إلا الله ،حتى أنا لا أعرفُ لماذا أصير تمثالًا في لحظات السعادة و الحزن، ولا أبكي إلا حين أشعر بالفراغ الهائل و باللاشعور.

لا أحد يفهم بكائي إلا الله ،حتى أنا لا أعرفُ لماذا أصير تمثالًا في لحظات السعادة و الحزن، ولا أبكي إلا حين أشعر بالفراغ الهائل و باللاشعور.

أريدُ أن أضمُ نفسي ، و أنا أستشعر أن لي رائحة مختلفة .

أريدُ أن أضمُ نفسي ، و أنا أستشعر أن لي رائحة مختلفة .

الإنسان اجتماعي بطبعه ، حتى يتدخل المجتمع بإيذائه ، فيهربُ إلى العزلة .

الإنسان اجتماعي بطبعه ، حتى يتدخل المجتمع بإيذائه ، فيهربُ إلى العزلة .

‏-متى تشعر بالراحة ؟ 

- حين أجلسُ خاويًا ، خفيفًا .. لا أفكار تُربكني .. لا عواطف تعلقني بالحياة و لا حزن يجعلني أتمنى أن أُموت . 
حين أتصفحُ ماضيي فلا أشعرُ بالسخف الشديد و لا أشعرُ بالحنين .. حين أعجز عن التفكير في المستقبل لأني لا أملكُ أيّ توقعات ،  أغمض عيني و أنا لا أملكُ أي أمنيات تجعلني أستيقظ للغد .. لا أملكُ أي مواعيد ، أو التزامات .. حين يموت الصوت الذي يحثني ، على أن أكون الأفضل .. و أنا الذي لم أتوقف يومًا ، لأستمتع بإنجازاتي .
أشعرُ بالهدوء ، و أنا لا أؤثر في حياة الناس ، و لا أحد يؤثر بِي .. أشعرُ بالحرية ، و لأول مرة أشعر أني أمتلكُ الخيار  .
أمتلك الخيار بأن أغيب ، دون أن تلاحقني الأسئلة ، أن أشيخ و أنا لا أحملُ همّ الوحدة .. أن أموت و أنا لست قلق على الأحياء الذي سيؤثر بهم رحيلي .

‏-متى تشعر بالراحة ؟

- حين أجلسُ خاويًا ، خفيفًا .. لا أفكار تُربكني .. لا عواطف تعلقني بالحياة و لا حزن يجعلني أتمنى أن أُموت .
حين أتصفحُ ماضيي فلا أشعرُ بالسخف الشديد و لا أشعرُ بالحنين .. حين أعجز عن التفكير في المستقبل لأني لا أملكُ أيّ توقعات ، أغمض عيني و أنا لا أملكُ أي أمنيات تجعلني أستيقظ للغد .. لا أملكُ أي مواعيد ، أو التزامات .. حين يموت الصوت الذي يحثني ، على أن أكون الأفضل .. و أنا الذي لم أتوقف يومًا ، لأستمتع بإنجازاتي .
أشعرُ بالهدوء ، و أنا لا أؤثر في حياة الناس ، و لا أحد يؤثر بِي .. أشعرُ بالحرية ، و لأول مرة أشعر أني أمتلكُ الخيار .
أمتلك الخيار بأن أغيب ، دون أن تلاحقني الأسئلة ، أن أشيخ و أنا لا أحملُ همّ الوحدة .. أن أموت و أنا لست قلق على الأحياء الذي سيؤثر بهم رحيلي .

يذوب قلبها حين تقرأ قصيدة ، حين تتأمل عروق بارزة ، حين ترفعُ رأسها المُجهد إلى السماء ، حين تمررّ يدها على تجاعيد شجرة ، على نعومة الأوراق التي تلفظها .. حديثة الولادة ، مزهوّة بحياتها حتى تنكسر عند أول إدراك لها بالحياة . 

//

يُدهشها ملمس الأشياء ، حين تتعانق ذرّات التراب في يدها ، تفتحها لتتبعثر و تطير ، هل تتحكم قوّة الإنسان الضعيف .. بمصير الأشياء ؟  
حين يذوب المطر بين أصابعها ، ليلتقي في الأرض و يصير قطعة واحدة صعبة الفصل .. تتأملُ شفافيّة الماء ، طهارته .. تضع يدها لينهمر عليها ، لا يلاحظ لونها .. لا يهتمُ بشكلها ..  حتى أن هذا النهر يعكس ملامح كُل الناس ، لا يفرقُ بين أغنياء 
و فقراء . 
//

لماذا تُصدق حب الجمادات أكثر من حُب الناس ؟ إن هذه الجدران لا تقاطعها ، و هذا الفراغ يضمّها .. إن الجمادات لا تتغير ، لا تترك مكانها ، و لا تنساها ، هذه الورقة تحملُ خطّها ، كبرت .. تغيّر خطها ، و لم تتغير الورقة  ، إن الجمادات وفيّة دائمًا .. و تنتظرها .

يذوب قلبها حين تقرأ قصيدة ، حين تتأمل عروق بارزة ، حين ترفعُ رأسها المُجهد إلى السماء ، حين تمررّ يدها على تجاعيد شجرة ، على نعومة الأوراق التي تلفظها .. حديثة الولادة ، مزهوّة بحياتها حتى تنكسر عند أول إدراك لها بالحياة .

//

يُدهشها ملمس الأشياء ، حين تتعانق ذرّات التراب في يدها ، تفتحها لتتبعثر و تطير ، هل تتحكم قوّة الإنسان الضعيف .. بمصير الأشياء ؟
حين يذوب المطر بين أصابعها ، ليلتقي في الأرض و يصير قطعة واحدة صعبة الفصل .. تتأملُ شفافيّة الماء ، طهارته .. تضع يدها لينهمر عليها ، لا يلاحظ لونها .. لا يهتمُ بشكلها .. حتى أن هذا النهر يعكس ملامح كُل الناس ، لا يفرقُ بين أغنياء
و فقراء .
//

لماذا تُصدق حب الجمادات أكثر من حُب الناس ؟ إن هذه الجدران لا تقاطعها ، و هذا الفراغ يضمّها .. إن الجمادات لا تتغير ، لا تترك مكانها ، و لا تنساها ، هذه الورقة تحملُ خطّها ، كبرت .. تغيّر خطها ، و لم تتغير الورقة ، إن الجمادات وفيّة دائمًا .. و تنتظرها .

أبشع ماقد يحدث لك ، أن تموت فيك الإنسانية .. أن ترى من يذّل أمامك ، ولا تشعر بمرارة الذل ، أن تتعود على صور القتلى و الجرحى ، أن يرفعُ أحدهم صوته على فقير كسير فلا تشعرُ بالإهانة  و الرغبة الشديدة بحمايته ، أن ترى طفلًا ضائعًا و لا ترغب أن تضمّه تحت جناحك .. 
 “”
أجمل ما قد يحدث لك ،  أن تعانق رضيعًا حتى تشم رائحته في ملابسك ، أن يشدّ على أصبعك الكبير بأصابعه الصغيرة ، يكبرُ قليلًا فيهرب إلى صدرك ، يتعلق بك ، يبكي .. و يدفن وجهه في صدرك ،  يرجوك خائفًا أن تحميه من الأطفال الآخرين … أن تقدم لهُ حلواه المفضلة ، فيقتسمها معك .

أبشع ماقد يحدث لك ، أن تموت فيك الإنسانية .. أن ترى من يذّل أمامك ، ولا تشعر بمرارة الذل ، أن تتعود على صور القتلى و الجرحى ، أن يرفعُ أحدهم صوته على فقير كسير فلا تشعرُ بالإهانة و الرغبة الشديدة بحمايته ، أن ترى طفلًا ضائعًا و لا ترغب أن تضمّه تحت جناحك ..
“”
أجمل ما قد يحدث لك ، أن تعانق رضيعًا حتى تشم رائحته في ملابسك ، أن يشدّ على أصبعك الكبير بأصابعه الصغيرة ، يكبرُ قليلًا فيهرب إلى صدرك ، يتعلق بك ، يبكي .. و يدفن وجهه في صدرك ، يرجوك خائفًا أن تحميه من الأطفال الآخرين … أن تقدم لهُ حلواه المفضلة ، فيقتسمها معك .

و أشفق على نفسي و على الإنسان ، لأنه وحيدٌ جدًا ، بل أنه الأكثر هربًا و تعقيدًا في هذا العالم  ، لن تجد إنسانًا يشبه الآخر ، يفهم الآخر ..
كل الكتب التي تحدثت عن الإنسان ، هي مجرد محاولات ناقصة للفهم حتى أن كاتبها لا يفهم نفسه ..
إن كل عناصر الحياة تتحد في صفة واحدة ،  إن الأشجار تتكلم لغة واحدة ، فكل شجرة تتفق على أن تمنح ظلًّا  ، كل صخرة تتخذ شكلًا معينًا من القسوة ، لكن الإنسان يخرج من هيئته الطينية و يتشكل ليواجه هذا العالم ،  لا يستطيع الجزم بغايته ، أو أن يحدد هويته .. 
إن الشجرة تنتمي للأرض ، لكن الإنسان ينتمي لكل الأشياء المبعثرة في هذا العالم ، لكل الأشياء التي كونته .. للتربة التي مشى عليها ، للهواء الذي تنفسه ، للكلمات الذي سمعها في صغره ، للروائح التي تثير حزنه دون أن يعرف السبب ، إن الإنسان يحمل دائمًا ذاكرة منسيّة ، و شخصيّة مغيّبة ، كل الأشياء التي كونته و تجاهلها ليكوّن نفسه ، يبحث دائمًا عن الآخر ، لأنه يخاف أن يبحث عن نفسه ، يخاف أن يجلس وحيدًا ، أن يخوض الحوار الذي أجلّه سنوات طويلة مع نفسه ، يشعرُ بالنقص فيملأه بحب كيان آخر ، رغم ادراكه أن تقلباته ، ملله ، و حركته الدائمة ، تدفعه للرحيل بأيّ وقت ، يشعر بالتهديد و الخوف و السعادة الناقصة لأنه وضع قلبه في مأوى بعيد عن سيطرته ، و أحب آخر و الأولى أن يحب نفسه .

و أشفق على نفسي و على الإنسان ، لأنه وحيدٌ جدًا ، بل أنه الأكثر هربًا و تعقيدًا في هذا العالم ، لن تجد إنسانًا يشبه الآخر ، يفهم الآخر ..
كل الكتب التي تحدثت عن الإنسان ، هي مجرد محاولات ناقصة للفهم حتى أن كاتبها لا يفهم نفسه ..
إن كل عناصر الحياة تتحد في صفة واحدة ، إن الأشجار تتكلم لغة واحدة ، فكل شجرة تتفق على أن تمنح ظلًّا ، كل صخرة تتخذ شكلًا معينًا من القسوة ، لكن الإنسان يخرج من هيئته الطينية و يتشكل ليواجه هذا العالم ، لا يستطيع الجزم بغايته ، أو أن يحدد هويته ..
إن الشجرة تنتمي للأرض ، لكن الإنسان ينتمي لكل الأشياء المبعثرة في هذا العالم ، لكل الأشياء التي كونته .. للتربة التي مشى عليها ، للهواء الذي تنفسه ، للكلمات الذي سمعها في صغره ، للروائح التي تثير حزنه دون أن يعرف السبب ، إن الإنسان يحمل دائمًا ذاكرة منسيّة ، و شخصيّة مغيّبة ، كل الأشياء التي كونته و تجاهلها ليكوّن نفسه ، يبحث دائمًا عن الآخر ، لأنه يخاف أن يبحث عن نفسه ، يخاف أن يجلس وحيدًا ، أن يخوض الحوار الذي أجلّه سنوات طويلة مع نفسه ، يشعرُ بالنقص فيملأه بحب كيان آخر ، رغم ادراكه أن تقلباته ، ملله ، و حركته الدائمة ، تدفعه للرحيل بأيّ وقت ، يشعر بالتهديد و الخوف و السعادة الناقصة لأنه وضع قلبه في مأوى بعيد عن سيطرته ، و أحب آخر و الأولى أن يحب نفسه .

تعتذرُ لأمها في قلبها دائمًا ، لأنها كانت تعلمُ أنها خيبتها الدائمة ..
أنها كانت مختلفة بتفكيرها ، بردود أفعالها ، بقراراتها 
بعدم قدرتها على المجاملة .. و الإندماج .
أنها لا تستطيعُ التظاهر بالسعادة ، أنها لا تستطيعُ التظاهر بالحب .
أنها لا تستطيعُ في هذه الدنيا إلا أن تحب نفسها رغم أنها لا تُحب نفسها .
أنها لا تستطيع الإصغاء إلا لنفسها ، رغم أن صوت نفسها يؤلمها .. يشعرها بالمرارة و الوحدة .
و لا يفهمُ أحد أن وراء هذا الوجه الصارم الساكن ..
روح تتألم لأنها تعرفُ أن لا أحد يدركها من الداخل ، لا الآن و لا في الماضي ..
لا أحد يسمعُ هذا الأنين ، الذي تسكتهُ بالأعمال الروتينيه 
حتى تسمعهُ في منتصف الليل و قبل أن تنام ، ينتحبُ و يبكي 
تُحاول أن تهدئه ، تطبطب عليه .. حتى ينتهي بها الأمر تبكي معه .
لا تعرفُ كيف تحتضنُ نفسها دون أن تشعر بالذل و الوحدة ، كيف ترد على نفسها دون أن تشعرُ بالجنون ..
تستيقظٌ صباحًا ، لتخفي وراء هذه القوة ، هذا الإنكسار ، القلب الذي ينزفُ منذ كانت صغيرة 
، و الذي يزداد كلما كبرت .. لأن أسباب الحزن تتكاثر بتكاثر سنوات عمرها .
و رغم كل شيء ، تتحدى ما يحدث داخلها ، و كُل الذي يحدث بالخارج ..
حتى تشعرُ كل يوم أنها تتمزق ، 
و تتمزق أكثر لأنها تعرف أن بنهاية المطاف لا أحد يملك القدرة على لملمتها.
تبكي على الفقراء ،  أبطال الأفلام ، على أصدقائها المجروحين ، 
 .. حتى لا تبكي على نفسها .
لأنها لو بكت على نفسها .. لن تتوقف أبدًا 
أتبكي هذه الغربة ؟ التي تلفها كظلال ..
التي تجعلها تتمنى لو كانت الوحيدة التي تعيش بهذا العالم ، 
التي تجعلها تتمنى لو كانت أيّ شيء لا يشعرُ بهذا العالم ، 
التي تجعلها تتمنى لو لم تكن جزءًا بهذا العالم ، 
أتبكي هذه الوحدة ؟ 
التي تجعلها تتعلقُ بالجمادات كأنها أبناء لها 
التي تجعلها تبحث عن ذكرى تجعلها تنام سعيدة 
فلا تجد !
التي تجعلها تشفقُ على المعدمين ..
حتى على الأرض التي تمشي عليها .
التي تجعلها ترغبُ بمواساة
حتى الوسادة التي تنام عليها .
التي تجعلها تبكي الجدران
لأن لا أحد يصغي إليها .
 
 
 
 

 

تعتذرُ لأمها في قلبها دائمًا ، لأنها كانت تعلمُ أنها خيبتها الدائمة ..

أنها كانت مختلفة بتفكيرها ، بردود أفعالها ، بقراراتها

بعدم قدرتها على المجاملة .. و الإندماج .

أنها لا تستطيعُ التظاهر بالسعادة ، أنها لا تستطيعُ التظاهر بالحب .

أنها لا تستطيعُ في هذه الدنيا إلا أن تحب نفسها رغم أنها لا تُحب نفسها .

أنها لا تستطيع الإصغاء إلا لنفسها ، رغم أن صوت نفسها يؤلمها .. يشعرها بالمرارة و الوحدة .

و لا يفهمُ أحد أن وراء هذا الوجه الصارم الساكن ..

روح تتألم لأنها تعرفُ أن لا أحد يدركها من الداخل ، لا الآن و لا في الماضي ..

لا أحد يسمعُ هذا الأنين ، الذي تسكتهُ بالأعمال الروتينيه

حتى تسمعهُ في منتصف الليل و قبل أن تنام ، ينتحبُ و يبكي

تُحاول أن تهدئه ، تطبطب عليه .. حتى ينتهي بها الأمر تبكي معه .

لا تعرفُ كيف تحتضنُ نفسها دون أن تشعر بالذل و الوحدة ، كيف ترد على نفسها دون أن تشعرُ بالجنون ..

تستيقظٌ صباحًا ، لتخفي وراء هذه القوة ، هذا الإنكسار ، القلب الذي ينزفُ منذ كانت صغيرة

، و الذي يزداد كلما كبرت .. لأن أسباب الحزن تتكاثر بتكاثر سنوات عمرها .

و رغم كل شيء ، تتحدى ما يحدث داخلها ، و كُل الذي يحدث بالخارج ..

حتى تشعرُ كل يوم أنها تتمزق ،

و تتمزق أكثر لأنها تعرف أن بنهاية المطاف لا أحد يملك القدرة على لملمتها.

تبكي على الفقراء ،  أبطال الأفلام ، على أصدقائها المجروحين ،

 .. حتى لا تبكي على نفسها .

لأنها لو بكت على نفسها .. لن تتوقف أبدًا

أتبكي هذه الغربة ؟ التي تلفها كظلال ..

التي تجعلها تتمنى لو كانت الوحيدة التي تعيش بهذا العالم ،

التي تجعلها تتمنى لو كانت أيّ شيء لا يشعرُ بهذا العالم ،

التي تجعلها تتمنى لو لم تكن جزءًا بهذا العالم ،

أتبكي هذه الوحدة ؟

التي تجعلها تتعلقُ بالجمادات كأنها أبناء لها

التي تجعلها تبحث عن ذكرى تجعلها تنام سعيدة

فلا تجد !

التي تجعلها تشفقُ على المعدمين ..

حتى على الأرض التي تمشي عليها .

التي تجعلها ترغبُ بمواساة

حتى الوسادة التي تنام عليها .

التي تجعلها تبكي الجدران

لأن لا أحد يصغي إليها .