أَفْنَان عَبدالله

Mar 22

Mar 15


آمنتُ بالطيور .. بالجناحين التي تجعلكُ تتحررّ من الجاذبية .. تختارُ وطنك ، تولد مفطور على حُب كُل العالم .. لا يفصلك عن أحلامك الا السماء .
آمنتُ بالقلب .. الذي يدفعك إلى أن تمسح على رأس متعب , أن تعانق محتاج .. الذي يرتجف خوفًا على من لا يملكُ سقفًا و أمان ، القلب الضعيف .. الذي يحثه ضعفه على أن ينسى المستضعفين .
آمنتُ بالجمادات .. التي لا تتغيرْ ، لا تنساك .. لا تمنحك وعودًا بالبقاء بجانبك .. لكنها أخيرًا تبقى حتى بعد أن تموت .
آمنتُ بالأطفال .. التي لا يعرفُون إلا السلام .. و أحلمُ بالطفولة الخالدة .. لأني أعرفُ لو أننا لم نكبر ، لم تكبر الحروب .. و لم تخلق العنصريّة .
آمنتُ بالفطرة .. التي تدفعك لحبّ الله .. توحيده ، احسان الظنّ بالناس ،  الأمان مع النفس .. و الاعتكاف الهادئ .. الرغبة في تأمل السماء , في العالم الكبير , أكثر من شاشة صغيرة تضيق بالعالم .
آمنتُ بالكثير من الأشياء ، و حلمتُ أن يؤمن بي أحد ، يؤمن بروحي كأنهُ يراها .. بقلبي و كأنهُ ينبض بين يديه .. يؤمن بالأشياء التي لا أقولها ، قبل التي أقولها و بالأشياء التي سأفعلها كأنني فعلتها , بأحلامي كأنها حقيقة , و بمستقبلي كأنهُ حاضر .
*أفنان عبد الله

آمنتُ بالطيور .. بالجناحين التي تجعلكُ تتحررّ من الجاذبية .. تختارُ وطنك ، تولد مفطور على حُب كُل العالم .. لا يفصلك عن أحلامك الا السماء .

آمنتُ بالقلب .. الذي يدفعك إلى أن تمسح على رأس متعب , أن تعانق محتاج .. الذي يرتجف خوفًا على من لا يملكُ سقفًا و أمان ، القلب الضعيف .. الذي يحثه ضعفه على أن ينسى المستضعفين .

آمنتُ بالجمادات .. التي لا تتغيرْ ، لا تنساك .. لا تمنحك وعودًا بالبقاء بجانبك .. لكنها أخيرًا تبقى حتى بعد أن تموت .

آمنتُ بالأطفال .. التي لا يعرفُون إلا السلام .. و أحلمُ بالطفولة الخالدة .. لأني أعرفُ لو أننا لم نكبر ، لم تكبر الحروب .. و لم تخلق العنصريّة .

آمنتُ بالفطرة .. التي تدفعك لحبّ الله .. توحيده ، احسان الظنّ بالناس ،  الأمان مع النفس .. و الاعتكاف الهادئ .. الرغبة في تأمل السماء , في العالم الكبير , أكثر من شاشة صغيرة تضيق بالعالم .

آمنتُ بالكثير من الأشياء ، و حلمتُ أن يؤمن بي أحد ، يؤمن بروحي كأنهُ يراها .. بقلبي و كأنهُ ينبض بين يديه .. يؤمن بالأشياء التي لا أقولها ، قبل التي أقولها و بالأشياء التي سأفعلها كأنني فعلتها , بأحلامي كأنها حقيقة , و بمستقبلي كأنهُ حاضر .

*أفنان عبد الله

Mar 14

Mar 11

مرت السنوات .. أخذت اللون الأسود من شعره ، و تركت قلبه يتلعثمُ في كل مره يراها .. كأنه أول مره يقابلها ، بل كأنها أول مره تحطّ عينيه على مرأة ..
يدفنها اليوم ، تتغير ملامحه في ذات اللحظة ما بين الارتياح و الألم  ، ممتن أنها لن تتحملُ الحياة بعده ، و متعذب على الأيام التي سيقضيها بدونها .. يتأمل التراب ينسكبُ عليها .. يريدُ أن يزيحه عنها .. أن يغطيها بملاءة بيضاء ، لم يكن ساخطًا على القدر ، لقد جمعهما .. بلقاء روتيني ، بسيط ، لم يحتاج لخطط مدروسة ليحبها ، لم يحتاج لجو بديع و حديقة ليحبها ، لم يحتاج للهدوء ليصغي اليها،  إنها اللحظة .. السحر القصير ، التي جعلتهُ يقف مشدوهًا أمام عينيها ، يرغبُ في أن يختفي بداخلها، ان يصير دمعة ، ذكرى تلمع في عينيها ، مرآة  .

لم يعرفُ القراءة ، لكنهُ تعلمها في هذه اللحظة .. كيف لأميّ أن يترجم ابتسامتها لقصائد .
يمشي .. يتركها ، و يدرك أنها لم تكن مدفونة في الأرض كانت مدفونة في قلبه .. تدمعُ عينيه .. رثاءً على الطيورُ التي تنتظرُها لاطعامها ، على النباتات التي كانت تعتني بها ، كان يرثي كُل هذه الأشياء ليرثي لنفسه . 

يؤمن بأبديتها في قلبه .. لأنهُ آمن بثبات الحبّ حين كانت على قيد الحياة .. لم تخفت مشاعرهُ الا لتعاود الاشتعال ، الحب الذي جعل من كل شيء ممكنًا مثل أن يرفعُ رأسه للسماء ، و يرى عينياها تومضان .. عيناها لم تموت .
*أفنان عبد الله

مرت السنوات .. أخذت اللون الأسود من شعره ، و تركت قلبه يتلعثمُ في كل مره يراها .. كأنه أول مره يقابلها ، بل كأنها أول مره تحطّ عينيه على مرأة .. يدفنها اليوم ، تتغير ملامحه في ذات اللحظة ما بين الارتياح و الألم ، ممتن أنها لن تتحملُ الحياة بعده ، و متعذب على الأيام التي سيقضيها بدونها .. يتأمل التراب ينسكبُ عليها .. يريدُ أن يزيحه عنها .. أن يغطيها بملاءة بيضاء ، لم يكن ساخطًا على القدر ، لقد جمعهما .. بلقاء روتيني ، بسيط ، لم يحتاج لخطط مدروسة ليحبها ، لم يحتاج لجو بديع و حديقة ليحبها ، لم يحتاج للهدوء ليصغي اليها، إنها اللحظة .. السحر القصير ، التي جعلتهُ يقف مشدوهًا أمام عينيها ، يرغبُ في أن يختفي بداخلها، ان يصير دمعة ، ذكرى تلمع في عينيها ، مرآة .

لم يعرفُ القراءة ، لكنهُ تعلمها في هذه اللحظة .. كيف لأميّ أن يترجم ابتسامتها لقصائد .

يمشي .. يتركها ، و يدرك أنها لم تكن مدفونة في الأرض كانت مدفونة في قلبه .. تدمعُ عينيه .. رثاءً على الطيورُ التي تنتظرُها لاطعامها ، على النباتات التي كانت تعتني بها ، كان يرثي كُل هذه الأشياء ليرثي لنفسه .

يؤمن بأبديتها في قلبه .. لأنهُ آمن بثبات الحبّ حين كانت على قيد الحياة .. لم تخفت مشاعرهُ الا لتعاود الاشتعال ، الحب الذي جعل من كل شيء ممكنًا مثل أن يرفعُ رأسه للسماء ، و يرى عينياها تومضان .. عيناها لم تموت .
*أفنان عبد الله

Feb 13

لم تعد طفلة التي عاشت أثناء الحرب ، رائحة الجثث جعلها تنضج ، اصبع أمها المحتضرة يشيرُ على أخيها الرضيع علّمها المسؤولية . 

الحرب لم تدمّر بيتها و ألعابها فقط ، دمّرت تصوراتها عن المستقبل .. أحلامها ، أحرقت دانتيل فستانها الجديد و أحرقت قلبها .

الحرب سرقت بريق عينيها ، صارت تميّز حين كبرت من لم يفرّ من وطنه حين احتضر ،من البؤس القابع في عينيه ، تستطيع أن تحصي عدد الجثث التي رآها .

كيف للطفلة التي شمّت رائحة الموت على أجساد أهلها ، أن تخاف منه ؟ كيف يخافُ من عاش وحيدًا مظلومًا مخذولًا من الموت مادام سيحاسب بعدل .

 *أفنان عبد الله

لم تعد طفلة التي عاشت أثناء الحرب ، رائحة الجثث جعلها تنضج ، اصبع أمها المحتضرة يشيرُ على أخيها الرضيع علّمها المسؤولية .

الحرب لم تدمّر بيتها و ألعابها فقط ، دمّرت تصوراتها عن المستقبل .. أحلامها ، أحرقت دانتيل فستانها الجديد و أحرقت قلبها .

الحرب سرقت بريق عينيها ، صارت تميّز حين كبرت من لم يفرّ من وطنه حين احتضر ،من البؤس القابع في عينيه ، تستطيع أن تحصي عدد الجثث التي رآها .

كيف للطفلة التي شمّت رائحة الموت على أجساد أهلها ، أن تخاف منه ؟ كيف يخافُ من عاش وحيدًا مظلومًا مخذولًا من الموت مادام سيحاسب بعدل .

*أفنان عبد الله

Jan 29

الجنون الذي بداخلنا  , يحرّضنا على الحُب , على الكتابة , على الرقص اللامتزن و الضحك, على أن تكُون لنا طقوس مختلفة تهزّنا .. كلمات أُخرى تحرّك قلوبنا , غالبًا لا يفهمها الناس .
الجُنون .. الذي يجعلنا نتقدمُ خطوة إلى ذواتنا , أن ندخل العتمة دون أن نبالي .. لأننا نبحثُ عن الشخص المفترض أن نكُونه , الذي لا يصغي للقوانين و الأعراف و الأنظمة , الجُنون الذي يحررّنا .. يجعلنا نُحاول الطيران دون أن نعبئ بنظريات الجاذبية , أن السقوط لا يعني بالضرورة الموت .
الجُنون .. أن لا تفترقُ يدينا حتى عند النوم , أن نؤمن أننا انسان واحد .. يتألمُ منك عضو فيتادعى لهُ سائر جسدي بالسهر و الحمّى .
أن لا نعبئ بكل نظريّات الحب  أو الكلمات التي تصفه , ما دمنا نملكُ نظريتنا .. كلماتنا , أغنيتنا .. قصيدتنا , سمائنا .. كوننا , بمعزل عن كُل الأشياء الواقعية في هذه الحياة .
الجنون الذي يجعلنا ندرك أن قلبك يستحيل أن يكسر قلبي , لأنك الكسر الأخر , لأنك الجزء المكّمل له , الجزء الذي ينتظرُ أن يلتأم بنصفه .
افهمني .. و سأفهمك , بمزاجيتي المجنونة , بنفسك الراكدة , و إن كان القطبين المعهودين في هذا العالم لم ينجذبا .. سننجذبُ نحن .  
* أفنان

الجنون الذي بداخلنا  , يحرّضنا على الحُب , على الكتابة , على الرقص اللامتزن و الضحك, على أن تكُون لنا طقوس مختلفة تهزّنا .. كلمات أُخرى تحرّك قلوبنا , غالبًا لا يفهمها الناس .

الجُنون .. الذي يجعلنا نتقدمُ خطوة إلى ذواتنا , أن ندخل العتمة دون أن نبالي .. لأننا نبحثُ عن الشخص المفترض أن نكُونه , الذي لا يصغي للقوانين و الأعراف و الأنظمة , الجُنون الذي يحررّنا .. يجعلنا نُحاول الطيران دون أن نعبئ بنظريات الجاذبية , أن السقوط لا يعني بالضرورة الموت .

الجُنون .. أن لا تفترقُ يدينا حتى عند النوم , أن نؤمن أننا انسان واحد .. يتألمُ منك عضو فيتادعى لهُ سائر جسدي بالسهر و الحمّى .

أن لا نعبئ بكل نظريّات الحب  أو الكلمات التي تصفه , ما دمنا نملكُ نظريتنا .. كلماتنا , أغنيتنا .. قصيدتنا , سمائنا .. كوننا , بمعزل عن كُل الأشياء الواقعية في هذه الحياة .

الجنون الذي يجعلنا ندرك أن قلبك يستحيل أن يكسر قلبي , لأنك الكسر الأخر , لأنك الجزء المكّمل له , الجزء الذي ينتظرُ أن يلتأم بنصفه .

افهمني .. و سأفهمك , بمزاجيتي المجنونة , بنفسك الراكدة , و إن كان القطبين المعهودين في هذا العالم لم ينجذبا .. سننجذبُ نحن .  

* أفنان

Jan 10

خرجتُ للحياة أتبعُ صوتًا ما .. نبض يشدّني ، يجذبني ، يدعوني للالتحام به ، لماذا لا أجده ! هل كان في السماء ؟لشدة ما تشبثت عينيّ و أفكاري بالفضاء .. صارت النجمة الوحيدة التي تتوهج بخجل قلبًا لي ..قلبّ يحنّ لعوالم لا يعرفُ منتهاها , لأشخاص غير موجودين .. لأجنحة تخفيني تحتها , ثمّ تحيليني إلى ضوء يتوهج في العتمة , يتنقلُ أسرع من الهواء .ماذا كنتُ قبل أن أجيء للحياة ؟ ماذا لو كنتُ صفحة من كتاب .. ماذا لو كنتُ كلمة مفقودة .. لو كنتُ أكمّل جزءً ناقصاً من قصيدة ، ماذا تعني حياتي الآن !أنا التي خرجتُ من عالم صغير من بين ظلمات ثلاث .. لأواجهُ عالماً أكبر , يستوجب أن أمدد قلبي ليتسع حقائقه القاسية حتى لو تمزق .. حتى لو بكى حتى يصير ماء .
* أفنان عبد الله

خرجتُ للحياة أتبعُ صوتًا ما .. نبض يشدّني ، يجذبني ، يدعوني للالتحام به ،
لماذا لا أجده ! هل كان في السماء ؟
لشدة ما تشبثت عينيّ و أفكاري بالفضاء .. صارت النجمة الوحيدة التي تتوهج بخجل قلبًا لي ..
قلبّ يحنّ لعوالم لا يعرفُ منتهاها , لأشخاص غير موجودين .. لأجنحة تخفيني تحتها , ثمّ تحيليني إلى ضوء يتوهج في العتمة , يتنقلُ أسرع من الهواء .
ماذا كنتُ قبل أن أجيء للحياة ؟ ماذا لو كنتُ صفحة من كتاب .. ماذا لو كنتُ كلمة مفقودة .. لو كنتُ أكمّل جزءً ناقصاً من قصيدة ، ماذا تعني حياتي الآن !
أنا التي خرجتُ من عالم صغير من بين ظلمات ثلاث .. لأواجهُ عالماً أكبر , يستوجب أن أمدد قلبي ليتسع حقائقه القاسية حتى لو تمزق .. حتى لو بكى حتى يصير ماء .

* أفنان عبد الله

Dec 21

شرحت لي عينيك الغموض في هذا العالم ، كانت تقع على السماء ، فأشعرُ أنها حديثة الخلق 
تحُط على طائر فأتنفسُ أنا الحرية ..تتأملُ البحر ، فأسمعُ أسرارْ الناس ..لكنك تغمضُ .. فتتبعثرُ القصيدة التي نظمها العالم .تنعسُ الشمس في عينيك .. فأُراقب الغروب فيهما كما يتأملُ الأعمى أولُ منظر يُعرض عليه من هذا العالم أجري في مداراتهما ، يلهثُ قلبي ..يا الله ، أنا لمْ أتحرك من مكاني .تُمسك يديّ ، تختفي التجاعيد .. لم يعد عُكازي .. إلا شجرة ياسمين .كُل محاولاتي الفاشلة بالإنتحار ، تستحقُ هذه اللحظة .. كُل الشيب الذي أخذ مكانهُ في شعري ، لا يُهم ما دام قلبي عاد طفلاً صغيراً يركضُ في المرج الأخضر ، يبدو لهُ الماضي قصير و المستقبل طويل .سأمسكُ بيدك و نبدأ بالاستكشاف .
* أفنان عبد الله

شرحت لي عينيك الغموض في هذا العالم ، كانت تقع على السماء ، فأشعرُ أنها حديثة الخلق

تحُط على طائر فأتنفسُ أنا الحرية ..
تتأملُ البحر ، فأسمعُ أسرارْ الناس ..
لكنك تغمضُ .. فتتبعثرُ القصيدة التي نظمها العالم .
تنعسُ الشمس في عينيك .. فأُراقب الغروب فيهما كما يتأملُ الأعمى أولُ منظر يُعرض عليه من هذا العالم
أجري في مداراتهما ، يلهثُ قلبي ..يا الله ، أنا لمْ أتحرك من مكاني .
تُمسك يديّ ، تختفي التجاعيد .. لم يعد عُكازي .. إلا شجرة ياسمين .
كُل محاولاتي الفاشلة بالإنتحار ، تستحقُ هذه اللحظة .. كُل الشيب الذي أخذ مكانهُ في شعري ، لا يُهم ما دام قلبي عاد طفلاً صغيراً يركضُ في المرج الأخضر ، يبدو لهُ الماضي قصير و المستقبل طويل .
سأمسكُ بيدك و نبدأ بالاستكشاف .

* أفنان عبد الله

Dec 20

يغمض عينيه ، ينهار العالم .. يبكي , ينهار قلبها .تقرّب يدها من كتفه ، لكنها تتذكر أنها باردة جداً .. تدسها بجيبها , و تتأملُ الأرضية المتصدعة بعجز , ترفعُ عينيها .. لتقع على دموعه .. تسير ببطئ لتلتقي أخيراً .. ثم تنتحر , هل كان اللقاء مرّاً أم أن التلاحم لا يكون أبدياً إلا بهذا الموت الرحيم .لو أمسكت يده الآن .. لو سقطت من السماء و يده بيدها هل ستموت ؟لماذا تؤمن بأن لها أجنحة خفية ! ترتجف يديها , تحاول أن تواسيه لكن الكلمات تحتقن في حنجرتها.. ربما لأنها متزاحمة جداً .لطالما كانت أنثى بوجه مختلف عن الشكل الحقيقي لروحها , نظرتها حادة , قلبها مكسور .. ابتسامتها واثقة و قلبها لم يبتسم منذُ عصور .لكن الرجل المحدب أمامها .. شفاف جداً , تفضحهُ هيئته قبل أن يتكلم .. تستطيع أن تميّز اللامبالاة من ساعته المتوقفة كأنه يبعث شتيمة للوقت الذي يتقاتل عليه الجميع أنه لا يهتم , أزرار قميصه الغير مرتبة .. يمشي دائماً و نظراته في كل التفاصيل غير وجوه الناس , كان يبدو حراً .. كمن لا يملك شيئاً ليخسره .كان لا يملكُ أغنية مفضلة .. و لا يضعُ عطراً .. كان لا يحب القراءة , لكنهُ كان يملك فلسفة لم تتأثر بأفكار الآخرين .هي لم تختار أن تحبه , هي انجذبت له كالمغناطيس .. أدركت , أن قلبه يتعطش للماء .. و أوردتها جزء من محيط . و الآن .. تعرفُ أنه يبكي كالأطفال , لأنه لا يملكُ الكلمات .. لم تكن أمه موجودة يوماً لتعلمه كيف يقول أنا حزين .. علمهُ الفقر أن يطرق أبواب الناس ليخبرهم أنه جائع , لم يسأله أحد قبل أن يقدم له الطعام , هل أنت حزين ، لم يسأله أحد ما عن حاجته الحقيقية .الذي عاش ككلب مشردْ .. عاش فيه الحب , ليصير مجموعة إنسانية ..مجموعة شمسية .. تبتسم كالخلود . لا تقاطعه , لذا كان يجوب شوارع طفولته ليعود منها حزين , تمد يدها .. تشد على يده , يده الهزيلة التي التصقت بالصقيع بالماضي , الآن ، في يد امرأة تحبه .. لتمنحهُ أصدقاء جدد , حارة دافئة .. و حبل غسيل نظيف , و رائحة دافئة , آمنة كرائحة فطيرة التفاح الحارة  .
* أفنان عبد الله

يغمض عينيه ، ينهار العالم ..
يبكي , ينهار قلبها .

تقرّب يدها من كتفه ، لكنها تتذكر أنها باردة جداً .. تدسها بجيبها , و تتأملُ الأرضية المتصدعة بعجز , ترفعُ عينيها .. لتقع على دموعه .. تسير ببطئ لتلتقي أخيراً .. ثم تنتحر , هل كان اللقاء مرّاً أم أن التلاحم لا يكون أبدياً إلا بهذا الموت الرحيم .

لو أمسكت يده الآن .. لو سقطت من السماء و يده بيدها هل ستموت ؟
لماذا تؤمن بأن لها أجنحة خفية !

ترتجف يديها , تحاول أن تواسيه لكن الكلمات تحتقن في حنجرتها.. ربما لأنها متزاحمة جداً .
لطالما كانت أنثى بوجه مختلف عن الشكل الحقيقي لروحها , نظرتها حادة , قلبها مكسور ..
ابتسامتها واثقة و قلبها لم يبتسم منذُ عصور .

لكن الرجل المحدب أمامها .. شفاف جداً , تفضحهُ هيئته قبل أن يتكلم .. تستطيع أن تميّز اللامبالاة من ساعته المتوقفة كأنه يبعث شتيمة للوقت الذي يتقاتل عليه الجميع أنه لا يهتم , أزرار قميصه الغير مرتبة .. يمشي دائماً و نظراته في كل التفاصيل غير وجوه الناس , كان يبدو حراً .. كمن لا يملك شيئاً ليخسره .
كان لا يملكُ أغنية مفضلة .. و لا يضعُ عطراً .. كان لا يحب القراءة , لكنهُ كان يملك فلسفة لم تتأثر بأفكار الآخرين .

هي لم تختار أن تحبه , هي انجذبت له كالمغناطيس .. أدركت , أن قلبه يتعطش للماء .. و أوردتها جزء من محيط .
و الآن .. تعرفُ أنه يبكي كالأطفال , لأنه لا يملكُ الكلمات .. لم تكن أمه موجودة يوماً لتعلمه كيف يقول أنا حزين .. علمهُ الفقر أن يطرق أبواب الناس ليخبرهم أنه جائع , لم يسأله أحد قبل أن يقدم له الطعام , هل أنت حزين ، لم يسأله أحد ما عن حاجته الحقيقية .
الذي عاش ككلب مشردْ .. عاش فيه الحب , ليصير مجموعة إنسانية ..مجموعة شمسية .. تبتسم كالخلود .

لا تقاطعه , لذا كان يجوب شوارع طفولته ليعود منها حزين ,
تمد يدها .. تشد على يده , يده الهزيلة التي التصقت بالصقيع بالماضي , الآن ، في يد امرأة تحبه .. لتمنحهُ أصدقاء جدد , حارة دافئة .. و حبل غسيل نظيف , و رائحة دافئة , آمنة كرائحة فطيرة التفاح الحارة  .

* أفنان عبد الله