أَفْنَان عَبدالله

Sep 01

عيون الأطفال ، العيون الوحيدة التي تبتسم كما يجب .

عيون الأطفال ، العيون الوحيدة التي تبتسم كما يجب .

لا أستطيع أن أرى روحك ، لكن بإمكاني الشعُور بها .

فقدتُ أشياء كثيرة ، رغم أني لم أملك يومًا أي شيء .

الطفولة ، أن تغمض عينيك فيختفي كل شيء حقًا .

لا يكفي أن تحزن على مايجري على هذه الأرض ، اغضب .. الغضب الدافع الأقوى للحراك .

Aug 03

لنعترف قليلًا ، باللاجدوى .. الأمل هشّ ، حتى أننا لم نعد نصدقه .. السعادة انفعال ، لا يتناسب مع هذا السكون ، إننا نمضي دون أن نكون مكبلين بأي شعور .. إننا أخف من الجاذبية ، لم نترك على الأرض .. إلا أجسادنا ، أخف من الماء .. أسرع من الضوء .
نرتفع كل هذا الإرتفاع ، دون أن نخشى السقوط ، نتخلص من كلّ أحلامنا ،  كل ما يربطنا بالحياة ، ننسحب من هذه الحرب دون أيّ شعور بالخسارة .
أنا أموت ، دون أن أفقد متعة التنفس .. أتخلص من قلبي ، لأدرك جمال السماء ، أنا لا أملكها ، لكنني أحبها من بعيد . 
أتخلص من عقلي .. ليصير العالم مُدهش ، مادمتُ لا أعرف الخطر . 
أحب ببدائيّة ، أحب أرضي .. رائحة العشب ، أرسمُ كل الأشياء التي لا أفهمها ، ليفهمها أحد يومًا ما .

لنعترف قليلًا ، باللاجدوى .. الأمل هشّ ، حتى أننا لم نعد نصدقه .. السعادة انفعال ، لا يتناسب مع هذا السكون ، إننا نمضي دون أن نكون مكبلين بأي شعور .. إننا أخف من الجاذبية ، لم نترك على الأرض .. إلا أجسادنا ، أخف من الماء .. أسرع من الضوء .
نرتفع كل هذا الإرتفاع ، دون أن نخشى السقوط ، نتخلص من كلّ أحلامنا ، كل ما يربطنا بالحياة ، ننسحب من هذه الحرب دون أيّ شعور بالخسارة .
أنا أموت ، دون أن أفقد متعة التنفس .. أتخلص من قلبي ، لأدرك جمال السماء ، أنا لا أملكها ، لكنني أحبها من بعيد .
أتخلص من عقلي .. ليصير العالم مُدهش ، مادمتُ لا أعرف الخطر .
أحب ببدائيّة ، أحب أرضي .. رائحة العشب ، أرسمُ كل الأشياء التي لا أفهمها ، ليفهمها أحد يومًا ما .

Apr 15

- من أكبر أعدائك ؟ 
-نفسي . 
- لماذا ؟
- لا يمكنني إجبارها ، و لا يمكنها إجباري .

إن التعبير عن النفس من أشد العمليات صعوبة ، فإنك بمجرد أن تتحدث ، يراودك هذا التساؤل ؟ هل هذه نفسي،  أم الشخصية التي أود أن أكونها .. 
 لماذا يبدو الإنسان صادقًا حين يفكر ، و مليئًا بالزيف حين يتكلم  !

إن الكتابة ملجئنا الوحيد ، لأننا نكذب فيها دون أن يحاسبنا أحد ، لأننا نصدق فيها دون أن يلاحظ أحد . 

تمسك القلم ، فتنطلق روحك في الفضاء كرصاصة ، تتحرر روحك الجريحة ، تكتب عن الحب .. فتشعرُ به ، دون أن تكون مجبرًا على ممارسته واقعيًا ، تكتب عن الحزن ، يقرؤك غريب فيشاركك حزنك .. دون أن تكون مجبرًا على سرد تفاصيل قصتك .
* أفنان عبد الله .

- من أكبر أعدائك ؟
-نفسي .
- لماذا ؟
- لا يمكنني إجبارها ، و لا يمكنها إجباري .

إن التعبير عن النفس من أشد العمليات صعوبة ، فإنك بمجرد أن تتحدث ، يراودك هذا التساؤل ؟ هل هذه نفسي، أم الشخصية التي أود أن أكونها ..
لماذا يبدو الإنسان صادقًا حين يفكر ، و مليئًا بالزيف حين يتكلم  !

إن الكتابة ملجئنا الوحيد ، لأننا نكذب فيها دون أن يحاسبنا أحد ، لأننا نصدق فيها دون أن يلاحظ أحد .

تمسك القلم ، فتنطلق روحك في الفضاء كرصاصة ، تتحرر روحك الجريحة ، تكتب عن الحب .. فتشعرُ به ، دون أن تكون مجبرًا على ممارسته واقعيًا ، تكتب عن الحزن ، يقرؤك غريب فيشاركك حزنك .. دون أن تكون مجبرًا على سرد تفاصيل قصتك .

* أفنان عبد الله .

Apr 04

هل كنتُ رمادية لهذا الحد ؟
 لأني لم أفكّر في أيّ شخص أكثر من عدة دقائق ، و لم أحتاج لعينين تسبغ على روحي الدفء ، أن تُلبس روحي المثقوبة روحًا أخرى لا تسرب البرد .. و الوحدة .

هل أنا جوفاء ؟ 
 لأني لا أتجاوب مع الكلمات اللطيفة ، و لا يعنيني أن أكون محبوبة في هذا الفراغ الكبير ، أني لا أحاول أن أزرعُ ذاتي في الناس لأحبها .. أو أن أجد لي مكانًا في قلوبهم ، فأشعر بالأمان .
 إنني أشعر بالحرية حين أمضي دون أن يلاحظني أحد ، و حين أصمت دون أن يدعوني أحدهم للكلام .

هل أنا أنانية ؟ حين لم أقدم لهذا العالم أيّ تضحيات ، حتى حلم بسيط بتغييره .. حين رأيت السواد جليًا و لم أهتم و لم أكن معنية به . 

لقد أدركت أن لا قوة في هذه الدنيا ستغيرُ مسيرتي ، لا أريد أن أنجذب ، و أذوب ..و أحارب ، حتى لا أخاف في نهاية المطاف ، و أنزوي بقلق ، و أتعلّق بأشيائي ، و أراقبها خوفًا من أن يسرقها أحد ، و أتسائل هل أستحقها حقًا ؟ 

جلّ ما أريده أن أكون خفيفة بلا متاع .. أن أتجرد من كل ما يربطني بالعناصر الأخرى في هذه الحياة ، أن أمضي رحلتي كما يمضي المسافر رحلته بالتأمل .. من بعيد .

هل كنتُ رمادية لهذا الحد ؟
لأني لم أفكّر في أيّ شخص أكثر من عدة دقائق ، و لم أحتاج لعينين تسبغ على روحي الدفء ، أن تُلبس روحي المثقوبة روحًا أخرى لا تسرب البرد .. و الوحدة .

هل أنا جوفاء ؟
لأني لا أتجاوب مع الكلمات اللطيفة ، و لا يعنيني أن أكون محبوبة في هذا الفراغ الكبير ، أني لا أحاول أن أزرعُ ذاتي في الناس لأحبها .. أو أن أجد لي مكانًا في قلوبهم ، فأشعر بالأمان .

إنني أشعر بالحرية حين أمضي دون أن يلاحظني أحد ، و حين أصمت دون أن يدعوني أحدهم للكلام .

هل أنا أنانية ؟ حين لم أقدم لهذا العالم أيّ تضحيات ، حتى حلم بسيط بتغييره .. حين رأيت السواد جليًا و لم أهتم و لم أكن معنية به .

لقد أدركت أن لا قوة في هذه الدنيا ستغيرُ مسيرتي ، لا أريد أن أنجذب ، و أذوب ..و أحارب ، حتى لا أخاف في نهاية المطاف ، و أنزوي بقلق ، و أتعلّق بأشيائي ، و أراقبها خوفًا من أن يسرقها أحد ، و أتسائل هل أستحقها حقًا ؟

جلّ ما أريده أن أكون خفيفة بلا متاع .. أن أتجرد من كل ما يربطني بالعناصر الأخرى في هذه الحياة ، أن أمضي رحلتي كما يمضي المسافر رحلته بالتأمل .. من بعيد .

Mar 28

إني حين أحاول أن أكتب عن حُزني ، أختنق ، لأني لا أتذكرُ متى بدأ ، أذكر أن الآخرين كانوا يفكرون بما سيفعلونه حين يكبرون ، كل ما أتذكرهُ أني كنت غارقة في ذاتي ..  شيء ما بداخلي يجرني ، فأسقط في هوة عميقة و أضيع في شعب و عقدٍ ، أعلق فأعجز عن الخروج لألتحق بموعد الأطفالِ مع السعادة .. شعرتُ أني لا أنتمي للأرض ، أنني أشتاق لكل الأشياء الغير معقولة ، كانت التفاهات .. كُل التفاهات تملئني ، و كان عقلي يأخذني لأكثر الأشياء اللامنطقية ، كنت أعيش في هذا العالم ، و في قلبي تعيش عوالم أخرى . 

كنت أدعو قلبي للنضوج ، و شعرتُ أني رزقت بقلبٍ لا يناسبني ، تلمعُ عينيه حين يقف أمام بيتٍ من الحلوى ، و كنت  أدرك أن جمال هذا العالم مؤذي ، و أن روحي رقيقة و هشة كشبكة عنكبوت ، حاولتُ أن أحمي نفسي بالإبتعاد عن كل ما يلمع في هذا العالم ، عن العينين التي ترجتني .. كنتُ أودعها ، حافظت على نفسي من الخطر ، لكنني مُتّ .

كبرت ، حاولت أن أعيش كالأحياء ، أن أفكّر كما يفكرون ، أن أصدّق أحلامي .. كنتُ أحلم ليس لأنها رغبتي ، لكنها كانت واجبًا عليّ .. زيّفت مشاعري اعتقادًا مني أنها من خصائص الإنسان ، عشت لأنني لا أستطيع أن أموت ، و تكلمت بما لا يعنيني لأتأكد أني أشبه الآخرين ، تغربت حتى لا أصير الغريبة بين الناس .

إني حين أحاول أن أكتب عن حُزني ، أختنق ، لأني لا أتذكرُ متى بدأ ، أذكر أن الآخرين كانوا يفكرون بما سيفعلونه حين يكبرون ، كل ما أتذكرهُ أني كنت غارقة في ذاتي .. شيء ما بداخلي يجرني ، فأسقط في هوة عميقة و أضيع في شعب و عقدٍ ، أعلق فأعجز عن الخروج لألتحق بموعد الأطفالِ مع السعادة .. شعرتُ أني لا أنتمي للأرض ، أنني أشتاق لكل الأشياء الغير معقولة ، كانت التفاهات .. كُل التفاهات تملئني ، و كان عقلي يأخذني لأكثر الأشياء اللامنطقية ، كنت أعيش في هذا العالم ، و في قلبي تعيش عوالم أخرى .

كنت أدعو قلبي للنضوج ، و شعرتُ أني رزقت بقلبٍ لا يناسبني ، تلمعُ عينيه حين يقف أمام بيتٍ من الحلوى ، و كنت أدرك أن جمال هذا العالم مؤذي ، و أن روحي رقيقة و هشة كشبكة عنكبوت ، حاولتُ أن أحمي نفسي بالإبتعاد عن كل ما يلمع في هذا العالم ، عن العينين التي ترجتني .. كنتُ أودعها ، حافظت على نفسي من الخطر ، لكنني مُتّ .

كبرت ، حاولت أن أعيش كالأحياء ، أن أفكّر كما يفكرون ، أن أصدّق أحلامي .. كنتُ أحلم ليس لأنها رغبتي ، لكنها كانت واجبًا عليّ .. زيّفت مشاعري اعتقادًا مني أنها من خصائص الإنسان ، عشت لأنني لا أستطيع أن أموت ، و تكلمت بما لا يعنيني لأتأكد أني أشبه الآخرين ، تغربت حتى لا أصير الغريبة بين الناس .

Mar 26