أَفْنَان عَبدالله
ما رأيك، بأن أسرق من السماء قطعة صغيرة، من الأرض مساحة قصيرة، أن أبني لك عالمًا في قلبي؟
لكنك سترفض. 
ربما لأنك لا تعرفني، ولأنني لم أقابلك .. لأنك لا تعرف اسمي، و لأنني لا أعرف هل أنت حقًا موجود؟ 
لقد حلمت كثيرًا ..أن أرحل من جسدي، أتركهُ معلقًا مع ملابسي، و أسلّم نفسي .. للهواء، ربما يتركني -إذا كنت محظوظة -على جناح عصفور، ربما يحملني إلى وردة وحيدة ، تجبرها الرياح على الرقص.
تتسائل عن مصير صديقتها ، هل ماتت، لتزيّن مائدة، أو هل انتحرت، لتقول كلمة أحبك عجزت شفاه ذابلة مرتبكة عن قولها. 
ربما قضت نحبها بين صفحات كتاب، ربما لفظت آخر أنفاسها تحت عجلات سيارة مُسرعة، لشاب لا يدرك أن على هذه الحياة أكثر من حياة.

ربما أرجع إلى أصلي، لأكون ذرّة من تراب ..  لكنني سأكون ، أكثر حريّة من جسد طيني سجين ، لا أملك وجه، ولا اسم ، لا يتحتم عليّ الإستيقاظ صباحًا، أو الأكل .. أو النوم، أن أتعامل مع عواطفي، أو أفكاري.

سينفضني هذا الرجل الذي تأخر عن مقابلة عمل، عن كتفه ، ستمسحُني الأم من ركبة ابنتها التي جرحت من اللعب ، و سأستسقرُ بهدوء لأثرثر مع الجثة التي كنت جزءًا صغيرًا من سقفها .. سأسألها عن الموت ، ولن تجيبني، فالموت يعطيها امتيازات الصمت.
سأستلم أخيرًا للنوم، الطويل .. حتى أصيرُ جزءًا من الفراغ.

هل تفهم ؟ 
عظمة ، أن تستقيل من مسؤولية عمارة الحياة، لتصير جزءًا مباليًا من اللاحياة.

ما رأيك، بأن أسرق من السماء قطعة صغيرة، من الأرض مساحة قصيرة، أن أبني لك عالمًا في قلبي؟
لكنك سترفض.
ربما لأنك لا تعرفني، ولأنني لم أقابلك .. لأنك لا تعرف اسمي، و لأنني لا أعرف هل أنت حقًا موجود؟
لقد حلمت كثيرًا ..أن أرحل من جسدي، أتركهُ معلقًا مع ملابسي، و أسلّم نفسي .. للهواء، ربما يتركني -إذا كنت محظوظة -على جناح عصفور، ربما يحملني إلى وردة وحيدة ، تجبرها الرياح على الرقص.
تتسائل عن مصير صديقتها ، هل ماتت، لتزيّن مائدة، أو هل انتحرت، لتقول كلمة أحبك عجزت شفاه ذابلة مرتبكة عن قولها.
ربما قضت نحبها بين صفحات كتاب، ربما لفظت آخر أنفاسها تحت عجلات سيارة مُسرعة، لشاب لا يدرك أن على هذه الحياة أكثر من حياة.

ربما أرجع إلى أصلي، لأكون ذرّة من تراب .. لكنني سأكون ، أكثر حريّة من جسد طيني سجين ، لا أملك وجه، ولا اسم ، لا يتحتم عليّ الإستيقاظ صباحًا، أو الأكل .. أو النوم، أن أتعامل مع عواطفي، أو أفكاري.

سينفضني هذا الرجل الذي تأخر عن مقابلة عمل، عن كتفه ، ستمسحُني الأم من ركبة ابنتها التي جرحت من اللعب ، و سأستسقرُ بهدوء لأثرثر مع الجثة التي كنت جزءًا صغيرًا من سقفها .. سأسألها عن الموت ، ولن تجيبني، فالموت يعطيها امتيازات الصمت.
سأستلم أخيرًا للنوم، الطويل .. حتى أصيرُ جزءًا من الفراغ.

هل تفهم ؟
عظمة ، أن تستقيل من مسؤولية عمارة الحياة، لتصير جزءًا مباليًا من اللاحياة.

سأم باريس.

سأم باريس.

سأم باريس.

سأم باريس.

الحياة ليست بهذه البساطة ، انتِ حين تُغمضين ، تنعزلين .. تهربين ، لا تختفين .

الحياة ليست بهذه البساطة ، انتِ حين تُغمضين ، تنعزلين .. تهربين ، لا تختفين .

عيون الأطفال ، العيون الوحيدة التي تبتسم كما يجب .

عيون الأطفال ، العيون الوحيدة التي تبتسم كما يجب .

لا أستطيع أن أرى روحك ، لكن بإمكاني الشعُور بها .

فقدتُ أشياء كثيرة ، رغم أني لم أملك يومًا أي شيء .

الطفولة ، أن تغمض عينيك فيختفي كل شيء حقًا .

لا يكفي أن تحزن على مايجري على هذه الأرض ، اغضب .. الغضب الدافع الأقوى للحراك .

لنعترف قليلًا ، باللاجدوى .. الأمل هشّ ، حتى أننا لم نعد نصدقه .. السعادة انفعال ، لا يتناسب مع هذا السكون ، إننا نمضي دون أن نكون مكبلين بأي شعور .. إننا أخف من الجاذبية ، لم نترك على الأرض .. إلا أجسادنا ، أخف من الماء .. أسرع من الضوء .
نرتفع كل هذا الإرتفاع ، دون أن نخشى السقوط ، نتخلص من كلّ أحلامنا ،  كل ما يربطنا بالحياة ، ننسحب من هذه الحرب دون أيّ شعور بالخسارة .
أنا أموت ، دون أن أفقد متعة التنفس .. أتخلص من قلبي ، لأدرك جمال السماء ، أنا لا أملكها ، لكنني أحبها من بعيد . 
أتخلص من عقلي .. ليصير العالم مُدهش ، مادمتُ لا أعرف الخطر . 
أحب ببدائيّة ، أحب أرضي .. رائحة العشب ، أرسمُ كل الأشياء التي لا أفهمها ، ليفهمها أحد يومًا ما .

لنعترف قليلًا ، باللاجدوى .. الأمل هشّ ، حتى أننا لم نعد نصدقه .. السعادة انفعال ، لا يتناسب مع هذا السكون ، إننا نمضي دون أن نكون مكبلين بأي شعور .. إننا أخف من الجاذبية ، لم نترك على الأرض .. إلا أجسادنا ، أخف من الماء .. أسرع من الضوء .
نرتفع كل هذا الإرتفاع ، دون أن نخشى السقوط ، نتخلص من كلّ أحلامنا ، كل ما يربطنا بالحياة ، ننسحب من هذه الحرب دون أيّ شعور بالخسارة .
أنا أموت ، دون أن أفقد متعة التنفس .. أتخلص من قلبي ، لأدرك جمال السماء ، أنا لا أملكها ، لكنني أحبها من بعيد .
أتخلص من عقلي .. ليصير العالم مُدهش ، مادمتُ لا أعرف الخطر .
أحب ببدائيّة ، أحب أرضي .. رائحة العشب ، أرسمُ كل الأشياء التي لا أفهمها ، ليفهمها أحد يومًا ما .